الشيخ فخر الدين الطريحي

21

مجمع البحرين

والأمر للوجوب ، ولا يضر تطرق الاحتمال ، لأن الوجوب المستفاد من الأمر كالقرينة على إرادته . . . انتهى . وفي المسألة أقوال : الوجوب مطلقا ، والعدم مطلقا ، والوجوب من الزكاة للمطلق دون المشروط . وفي الحديث : من هنا أتيت أي من هنا دخل عليك البلاء - قاله المطرزي في المغرب . وفيه : ليأتين على الأمة كذا أي ليغلبن عليهم ذلك ، بقرينة على المشعرة بالغلبة المؤذنة بالهلاك . وأتى الرجل يأتي إيتاء : جاء . والإتيان الاسم منه . وأتيتك في الحديث على وجهه أي جئتك به على مساقه تاما من غير تغيير ولا حذف . وأتيت تستعمل لازما ومتعديا . وأتا يأتوا أتوا : لغة فيه . وأتى عليه الدهر أهلكه . وتأتي له الأمر تسهل وتهيأ . وأتى الرجل أمة زنى بها ، والحائض : جامعها . وجاءهم سيل أتي - بفتح أوله وتشديد آخره - : وأتاوي أيضا ، أي سيل لم يصبه مطره . والمواتاة : حسن المطاوعة والموافقة ، وأصله الهمزة وخفف وكثر حتى صار يقال بالواو الخالصة . ومنه الحديث : خير النساء المواتية لزوجها ومأتي الأمر - بفتح ما قبل الآخر - : وجهه الذي يؤتى منه . وفي حديث الدبر : هو أحد المأتيين فيه الغسل هو بفتح التاء الفوقانية وتخفيف الياء التحتانية . ( أخا ) قوله تعالى : يا أخت هارون أي شبيهته في الزهد والصلاح ، وكان رجلا عظيم الذكر في زمانه . وقيل : كان لمريم أخ يقال له هارون . قوله : أخا عاد هو هود ( ع ) .